هل كان شيخ العرب مخبولا أو ساحراً؟
كان يصوم عن الطعام والشراب 40 يوما متصلة
طول مسبحته 9 أمتار وبها 1999 حبة.
قام بالرحلة :حسين الطيب
بحثت فيه كثيرا .. وبحثت عنه أكثر فلم أجد لمثله مثيلا .. فكان مثلما عرفه أهل زمانه متفردا فى حاله .. وفريدا فى شخصه .. ومنفردا بأفعاله .. وذو تفرد فريد فى عباداته .. حتى ظلمه الكثير وحكى عنه الكثير والكثير فكان أرضا خصبة لخيالات العامة ونسيجا جيدا لحكايات السمر من الجهلاء . فظلموه أكثر وأكثر . وعلى الرغم من أنهم قالوا عنه مخبولا فقد شهد له أهل العلم برزانة العقل وقوة الحجة بين مناظريه .. وعلى الرغم أنهم قالوا فيه مالم يقله مالك فى الخمر من أفعال مشينة تعيب أهل زمانه أجمعين لأنهم جعلوا من فاعل الخطايا وهاتك عرض الصبايا إماما لهم
وعلى الرغم من كيدهم فقد حط الله كيدهم فى حجورهم فكان له من المريدين أكثر من ثلاثة ملايين مريد كل عام منذ وفاته قبل خمسة قرون وحتى أسابيع قليلة مضت . فاتهموه بالجنون ورموه بتهم معاذ الله أن يتهم مثله بمثلها فقد عاصره أئمة يشار لهم بالبنان و راياتهم كانت ولاتزال على أسنة الرماح فى علمهم وأخلاقهم أمثال أبو الحسن الشاذلى والعارف بالله ابراهيم الدسوقى الذى قال فيه " فضل الله علينا عم كل الجماعة تبع والسيد عم " والمرسى أبو العباس وشيخ الاسلام بن دقيق وكثيرون أخرون شهدوا له بالتقوى والصلاح وقوة الإرادة وحسن السيرة وقوة العزيمة والتشرف فى النسب فهو كما ثبت فى كل كتب التاريخ أنه حفيد سيد الخلق ليوم الدين رسولنا الكريم عليه الصلاة والتسليم حيث يمتد نسبه الشريف إلى سيدنا الحسين بن على بن ابى طالب عليه رضوان الله جميعا . ولعل نسبه الشريف ينفى عنه تهم الجهال من عصرنا الذين رموا حفيد الرسول عليه الصلاة والسلام بأنه كان يتبول على المصلين من فوق سطح المسجد وقالوا أنه كان شغوفا محبا للنساء وقالوا فيه أيضا ساحر مجنون .. وقالوا وقالوا ولكنهم لم يأت أحدا منهم بدليل واحد على قولهم الزور . وقد يتسأل البعض ولماذا تحالك حوله تلك الحكايات والخرافات وتكال له الاتهامات ؟ والحقيقة أن طبيعة السيد أحمد البدوى الفريدة المتفردة فى أسلوبها جعلت من خيال العامةوالجهلاء مسلكا سريعا لنسج الحكايات حيث وجدنا فى تنقيبنا عن حياة السيد الشريف أحمد البدوى أنه ذو صفات لم تكن لأحد غيره من قبله أو بعده فهو الوحيد الذى اتهم بمثل هذه الاتهامات وأنه وحده من العارفين بالله الذى جاء بالأسرى المصريين أثناء الحملة الصليبية على مصر بعد لجوء احدى الأمهات اليه .. وهو دون غيره الذى كان يستطيع الصوم عن الطعام والشراب أربعين يوما متصلة .. وهو فقط الذى كان يطيل النظر
الى السماء لساعات عدة حتى قالت عنه أخته أن عيناه كانتا يتحول سوادهما الى احمرار كالجمر من طول شخص بصره فى السماء كما أنه كان ملثما بلثامين ظلا يغطيان وجهه طوال عمره مما أضفى عليه الغموض وبما أن الناس منذ خلقهم الله شغوفين ملهوفين لكشف الغموض أو اضفاء الغموض على شئ ما فقد كان سيدنا أحمد البدوى ذو حكايات ومواقف فريدة من نوعها فى تاريخ العارفين بالله وأهل التصوف فكانوا يغزلون من مواقفه حكايات للسمر فى مجالس الجهلاء على الرغم أن علمه بلغ درجة لم يصل لها أحد حتى شهد له كل علماء وأقطاب الصوفية بأنه عميد عمداء التصوف على مر التاريخ .
بداية الرحلة
وإلى رحاب مسجد سيدى أبو العطاب أحمد البدوى بمدينة طنطا كانت رحلتنا التى انطلقنا اليها بكل شغف لمعرفة المزيد من الحقائق عن شيخ العرب الذى لم يترك فى حياته هدفا أراده ولم يصبه فكانت الرحلة بالسيارة تقطع طريقها كالسهم فى الريح وعلى أعتاب السياج الحديدى المحيط بالمسجد ترجلنا وولجنا الى رحاب المسجد لنجد مقام سيدى البدوى على يسار
الداخل للمسجد وعلى يمين ردهة الدخول مقام سيدى مجاهد أحد تلاميذ الشيخ الكبير وكأنهما يقفان بترحاب فى استقبال كل قاصد بوابة مسجد كان ولازال وسيظل عامرا بزواره ورواده فهو مسجد مريديه بلا انقطاع على مدار اليوم والساعة واليوم وكل الأيام طوال العام وكأن الله لايريد قطع الوصال بمحب خالص له أراد التفرد فى حياته ومماته .وحينما دخلنا المسجد كان أذان العصر يداهمنا فتوضأنا وصلينا خلف الشيخ كمال غازى امام وخطيب المسجد وبعدما فرغنا من صلاتنا توجهنا الى حجرة الإدارة بالمسجد والتقينا بالشيخ كمال الذى كان فى غاية الترحاب بنا وبكل محبى السيد البدوى وطوال حديثنا معه كان أصحاب الفتوى لا ينقطعون عن مشايخ المسجد طلبا فى السؤال ورغبة فى المعرفة وكأنما مسجد السيد البدوى بمدينة طنطا وقد تحول الى قبلة للفتوى بالمدينة , فهذا يسأل عن كفارة يمين طلاق وهذه تسأل فى ميراث زوجها وشاب يحاول التفقه فى بعض أمور الدين وفتاة تسأل عن صلاة البنت أفضل بالمسجد أم البيت .......و......و.......الخ .
سر اتهامه بالكثير من الخرافات
وسألنا الشيخ كمال عن سر نسج الحواديت والحكايات من أصحاب الخيالات حول السيد البدوى فقال : بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول رب العالمين فإن مولانا الشريف السيد أحمد البدوى كانت له طبيعة خاصة ومختلفة عن كل الناس حيث كان طموحا كما قال الشيخ محمد أحمد حجاب عنه فى كتابه عن سيرة حياة البدوى أنه كان طموحا وبلغة عصرنا كان يحب تحطيم الأرقام القياسية فى كل شئ مثل أن الزهاد كانوا قليلى الطعام فكان هو لايأكل طوال أربعين يوما حيث وهبه الله من الجلد والصبر وتهذيب النفس لما لم يأته غيره .. وأيضا كانت حياته وأفعاله مختلفة كثيرا عن بقية الناس فعلى سبيل المثال أنه صنع لنفسه مسبحة من خشب العود والصندل وأتى بهم من على جبل أو قبيس بالحجاز وهو
أحد جبال مكة والذى كان يتعبد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فصنع السبحة وجعل بها 1999 حبة وعلى كل حبة اسم من اسماء الله وليس مكررا الاسم على حبة أخرى وكل حبة تختلف فى الحجم والشكل عن أختها مما جعل من مسبحته أطول سبحة فى تاريخ الاسلام حيث قارب طوله التسعة أمتار فكانت تتدلى من أعلى سطح المسجد وهو يسبح عليها طوال الليل والنهار .. ويضيف الشيخ كمال ولمثل هذه الأشياء والأفعال كانوا يخترعون الحكايات ويزيدون وينقصون ويحورون فيها كما يشأون لكى يأخذ الجهلاء ما يصيبهم بالنار ويأخذ العارفين ما ينفعهم فى أمور الدين وهكذا كانت أعماله تحمل على وجهين أحدهما للجهال والأخر لأهل التقوى والصلاح .. وأيضا كان سيدى أحمد البدوى كما ذكرت ملازم للثام على وجهه فزاده غموضا ولكن ذلك كان سببا فى تلقيبه بشيخ العرب ويقول المؤرخون أنه اكتسب تلك العادة بحكم نشأته فى أرض المغرب العربى وهم المعروف عنهم تغطية وجوههم باللثام . وعن صفاته الجسدية ووصفه الذى جاء عن السخاوي فكان طويلا، غليظ الساقين، كبير الوجه، ولونه بين البياض والسمرة.
لمحات من حياته
وهنا قاطعت الشيخ كمال وطلبت منه أن يقص علينا حياة قطب الصوفية أحمد البدوى على أن نوثقها من كتب التاريخ فقال : سوف أقص حياته باختصار لأننا لو أفردنا لها الحديث ما كفاها جريدتكم فى صدور متوالى لأعوام طويلة ولكنه فى سطور قيلة نسأل الله أن يوفقنا فيها " ولد سيدى أحمد البدوى في عام 596 هــ بمدينة فاس بالمغرب وكان قد حفظ القرآن كله، ثم قرأ شيئا من الفقه على مذهب السيد الشافعي رضي الله عنه، واشتهر بالعطاب لكثرة عطبه لمن يؤذيه، وكان إذا عرض له الحال يصيح صياحا عظيما متواصلا وكان أجداده الشرفاء انتقلوا أيام الحَجاج بن يوسف إلى أرض المغرب لما كثر القتل في الأشراف ، ولما بلغ سبع سنين سمع أبوه قائلا يقول له في منامه :يا علي انتقل من هذه البلاد إلى مكة. وانتقل بعائلته وتوفي بمكة بعد فترة قصيرة ، قال الشريف السيد حسن أخو السيد أحمد:توفي والدنا رحمه الله تعالى فأقمت أنا وإخوتي وكان أحمد أصغرنا سنا وأشجعنا قلبا وأحفظنا لكتاب الله تعالى ، وكان لكثرة تلثمه سميناه بالبدوي وكان أشجع فتيان مكة، أحب الفروسية والخيل والمنازلة واشتهر بشجاعته وسماه فرسان مكة أبو الفتيان لشدة شبهه بالسيد على كرم الله وجهه في فتوته وأخلاقه وشجاعته. ثم اتخذ من جبل أبي قبيس بمكة المكرمة خلوة لعبادته ومناجاة ربه و خرج من خلوته مرتحلا إلى العراق عام633 هـ لزيارة مقامي السيدين الرفاعي و الجيلاني رضي الله عنهما ثم عاد إلي مكة سنة 635 حتى أتاه الأمر بالانتقال إلى طندتا ( طنطا ) واستقبله أهلها بالحب والترحاب ولما وصل إلى طندتا دخل إلى دار بن شحيط شيخ البلد فصعد إلى سطح غرفته، وأقام فوق السطح نحو اثنتي عشرة سنة، وكان يمكث الأربعين يوما فأكثر لا يأكل ولا يشرب ولا ينام ذكر ذلك الحافظ ابن حجر، ومن هنا كان الناس يقولون فلان من أصحاب السطح، ويقولون سيدي أحمد السطوحي. فقد عاش علي السطح لايظله سقف و لا يحجبه شئ عن
السماء حتى سموه السطوحى وهي إشارة ظاهرية إلى معنى باطني جميل يسميه أهل الطريق عيسوي المقام وكان يربي المريدين والسالكين حتى يستقيموا فيرسلهم للدعوة في ربوع مصر والشام والعراق واليمن ومكة والمغرب وكان أهل عصره يلقبونه بحر العلوم وله كرامات لا تعد فهو بحر بلا قراروتعتمد طريقته علي كثرة الذكر والعبادات والمجاهدات والقيام والأوراد .وعاصر من الحكام الملك الكامل والعادل والصالح أيوب وشجرة الدر والمعز أيبك والمنصور وقطز والظاهر بييبرس. وكان الظاهر بيبرس يحبه ويزوره ويعتقد في ولايته وبركته حتى قيل فى دائرة المعارف الاسلامية أنه كان يقبل قدميه .وحضر معركة المنصورة ومريديه التي انتهت بهزيمة الصليبيين بلا رجعة في المنصورة وقد ظهرت له كرامات شهيرة بإتيانه بالأسرى في قيودهم . فتغنت مصر كلها بذلك وصار تراثا للشعب المصري على الآن لا ينكره إلا جاهل" الله الله يا بدوي جاب الأسري".وقد اثبت هذه الكرامة السيد الشعراني في ترجمته عن السيدأحمد البدوي رضي الله عنه واثبتها السيد السيوطي كذلك ، ولقب بعدها بلقب (جياب الاسير) وهو أحد ألقابه الـ39 التى اشتهر بها لدى العلماء.
من كراماته
وهل حدثتنا عن بعض كراماته التى اشتهرت عنه : مما ذكره السيد الشعراني في طبقاته الكبرى واقعة قاضى القضاه شيخ الاسلام ابن دقيق العيد وامتحانه لسيدي احمد البدوي فى قصتها المشهوره : بان الشيخ ابن دقيق العيد ارسل الى الشيخ عبد العزيز الدريني وقال له امتحن لى هذا الرجل الذى اشتغل الناس بامره عن هذه المسائل, فإن أ جابك عنها فهو ولي لله تعالى .
فمضى اليه الشيخ عبد العزيز واستأذن على البدوي فسلم عليه فرد عليه السلام و قال له يا عبد العزيز من وصل الى مقام التسليم فاز برياض النعيم , جئت تسأل عن العلم وفى كمك كتاب الشجرة, واستعاذ السيد البدوى بالله من الشيطان الرجيم و قرأ الكتاب من اوله الى آخره وقال سلني عما شئت فاني اجيبك بإذن الله ! وقل لقاضي القضاة يصحح مصحفه ففيه غلطتان واحدة في ( يس ) والاخرى في سورة ( الرحمن ) !! فقال الشيخ عبد العزيز استغفر الله يا سيدي, واعتذر بين يديه . واعلم قاضي القضاة بذلك. وكشفوا عن المصحف فوجدوا الغلطتان ومن يومها ىأصبحا له تلميذان.وأيضا مما ثبت عنه أن أحد الرجال كان يسير بالقرب منه ومعه جرة مملوءة باللبن فأشار السيد للجرة فانكسرت ووجدوا فيها حية وقد انتفخت وماتت من كثرة شرب اللبن . ومن أشهر كراماته أيضا حينما لجئت إليه احدى أمهات المصريين وقد وقع ابنها فى الأسر بالحملة الصليبية على مصر والمعروفة بأسر لويس السادس عشر فى دار ابن لقمان بالمنصورة وطلبت منه انقاذ ابنها فأخبرها بالانصراف وسوف يعيد لها بنها من الأسر بإذن الله فعادت تجد ابنه وبقية الأسرى قد عادوا وفى أيديهم قيود الحديد فهللت وهلل معها الأهالى وغنوا له " الله الله يا بدوى جاب الأسرى " وهى أغنية مازالت مشهورة فى تراث المحروسة " . ومن كراماته أيضا حكاية فاطمة بنت برى وهى التى ألقى بها بعض العلماء فى طريق السيد أبو العطاب اختبارا له وأيضا كانت نوعا من المكيدة له حيث اشتهرت بنت برى بحسن قومها وبهاء جمالها وشدة بياضها حتى كانت تباهى فى جمالها حوريات الجنة وتهفوا بدلالها وكأنما النسيم يجرى بين همسات كلامها .. فدخلت عليه ولاطفته وغازلته وكلمته وألقت عليه من كل صنوف الإراءات أنواع وأصناف وكل هذا ولم ينظر إليها ولم يحدثها حتى تعرت أمامه كما ولدتها أمها فلم يتحرك له ساكن ولما يأست منه انصرفت عنه وأخبرت مرسليها أنها دخلت على حجر ولم تدخل على بشر .. وبعد أيام ذهب اليها البدوى ودعا فيها وفى أهلها فعادوا إلى رشدهم وتابوا جميعا عن أفعالهم ومن يومها أصبحت بنت برى وأهلها مريدين للبدوى ولم تأت رجلا من بعد توبتها .
ولقد سألت الشيخ كمال عما إذا حدثت له كرامات من مجاورته للمقام فقال بكل ابتسامة وهل بعد السوق الذى تراه كرامة أخرى فإن مدينة طنطا كلها تبيع وتشترى طوال العام من هذا السوق الذى يرزق فيه الفقير قبل الغنى حتى أن حافظ ابراهيم أنشد فى سوق البدوى شعرا تعجب فيه من رواج سوقه وأيضا تمنى الرحالة والمستشرقين الألمان والفرنسيين لو أن سوق السيد البدوى كانت لديهم وهذا ثابت فى كتب المستشرقين وقالوا لو أن لنا سوقا مثل البدوى ما أصابنا الركود قط " فهل بعد ذلك كرامة دائمة منذ حط قدمه بطنطا وحتى يومنا هذا .
وعن فروسيته قال عنه السيد نور الدين الحلبي في سيرته لم يكن في فرسان مكة والمدينة أشجع ولا أفرس منه حتي سمي( محرس الحرب) وما يذكرون له أشياء من أبواب الحرب حتي يجيبهم عنه.
وبعد أن تجولنا قليلا داخل دروب قصة حياة السيد البدوى اصطحبنا الشيخ كمال غازى والخادم رمضان بالمسجد فى جولة سريعة برحاب المسجدفزرنا مقام السيد الشريف شيخ العرب أبو اللثامين أحمد البدوى ومقام تلميذه وخليفته الأول بطنطا عبد العال أما خليفته الأول بالقاهرة فكان الشيخ مرزوق اليمانى المدفون بالقرب من مسجد سيدنا الحسين والذى أعطاه البدوى الشارة الحمراء وهى تعنى عنده بالولاية أثناء زيارة سيدى أحمد لمقام رأس سيدنا الحسين بمقامها الحالى بخان الخليلى بالقاهرة وهو ما يعد دليلا على وجود رأس سيدنا الحسين بمصر وأيضا مقامات تلاميذه الشيخ مجاهد و نور الدين والشيخ حجاب رضى الله عنهم جميعا ثم كانت درة الرحلة مثلما كان السيد البدوى درة تاج الصوفية على مر الزمان حيث دخلنا إلى حجرة المخلفات وهكذا يطلقون عليه لما بها من بعض مخلفات شيخ العرب حيث تفرد بترك أثار له وهذا ما لم يكن لغيره حيث شاهدنا عمامته وسبحته المشهورة وعباءته الحمراء الزاهية وعلى ما يبدو أن اختياره للون الأحمر كان ميراثا من مولده بالمغرب وشاهدنا أيضا عصاته ( مهراشه ) وكلهم فى حافظات زجاجية أما الدرة الحقيقية فكانت فى شعرة ذقن النبى المغروسة فى عود مسك أحمر طيب الرائحة و قدميه الشريفتين وقد وضعتا فى زاوية حجرة المقام فتمليت عينانا بجمال مشاهدتهم وأثلج عبيرهما جنبات قلبنا .
من ألقابه
أبو الفتيان : قيل عنه ليس في أولياء مصر من هو أكبر فتوة منه رضى الله عنه .
أبو العباس : والعباس هو الأسد ويكون سيدى أحمد البدوى أسداً من أسد الله .
أبو فراج : أى الكشاف للهموم والغموم يقول سيدى أحمد البدوى رضى الله عنه : الفقراء كالزيتون فيهم الصغيروالكبير ومن لم يكن له زيت فأنا زيته أساعده في جميع أموره وقضاء حوائجه لا بحولى ولابقوتى ولكن ببركة النبى r .
شيخ العرب : اشتهر بالكرم والسخاء وحب الخير وقضاء حوائج الناس ، ويقول في وصاياه : ياعبد العال لاتشمت بمصيبة أحد من خلق الله ولاتنطق بغيبة أو نميمة ولا تؤذ من يؤذيك واعف عمن ظلمك واعط من حرمك .
السطوحى : حينما نزل رضى الله عنه بطنطا لزم السطح مدة طويلة وجعل منه مدرسة لتربية أولاده في الطريق وبلغت مدة إقامته في طنطا ثمانية وثلاثين عاماً
عيسوى المقام : إختصه الله سبحانه وتعالى بكرامات نادرة من نوع ما أختص به سيدنا عيسى عليه السلام .
القطب النبوى : لأن طريقته بنيت علىالكتاب والسنة ولشدة إتصاله بالنبى r يقول سيدى أحمد البدوى t: ليس لى شيخٌ ولا لى قـدوةٌ غيرخيرالرسل طـــــه الأولاَ قرشـى حقـاً نســــــــــبـتى تنتهى للمصطفى من قد عـلا كل ولـىٍ أخـذ عهــــــــدى كل قطـب كان قبــــــلى أولاً ماأعطى قبلى ولابعدىأحدٌ من علومى وإتصالى خردلا
باب النبى : أشتهر سيدى أحمد البدوى بهذا اللقب لقربه الشديد فى الشبه لسيدنا الإمام علي كرم الله وجهه.
بحر العلوم والمعارف : يقول سيدى أحمد البدوى: وعزة ربى( سواقيَّ تدور على المحيط لو نفذ ماء سواقى الدنيا ما نفذ ماء سواقيَّ ) فليس البحر المحيط الذى يعنيه في هذا التمثيل إلا سيد المرسلين وليست هذه المياه إلاالعلوم والمعارف والأسرار النبوية .
الصامت : من ضرورة الذكر بالقلب ظهورالصمت فىاللسان ولغلبة أوقات الذكر عليه غلب عليه الصمت حتى عرف بالصامت وكان لا يتكلم إلا بالإشارة .
القدسى : الذى يعيش في حضرة القدوس سبحانه وتعالى دون سواه بحيث لا يشغله شيء عن مولاه .
الزاهد : بيانه رضى الله عنه في الزهد بأنه مخالفة النفس بترك الشهوات الدنيوية إطلاقاً وأن يترك سبعين باباً من الحلال مخافة الوقوع في الحرام .
جياب الأسير : اشتهر سيدى أحمد البدوى بكرامات و خوارق أجراها الله على يديه أشهرها قصةالمرأة التى أسر ولدها الإفرنج فجاءت إليه باكية فمد يده وهو جالس فوق السطح فأحضره في قيوده من الأسر .
العطاب : لكثرة ماكان يقع من الضررلكل من آذاه وهذا يدل على أن الله يغضب لغضبه ويحارب من حاربه وأنه كان من الصادقين في معاملتهم لربهم .
ولى الله : هو عبد أحب الله حباً صادقاً ونصر دينه نصراً حقيقياً و قرب منه قرباً حقيقياً فاستحق نصر الله يقول سيدى عبد العال رضى الله عنه : خدمت سيدى أحمدالبدوى قرابة أربعين سنة ما رأيته غفل عن طاعة الله طرفة عين .
العارف بالله : فهو رضى الله عنه عبد عرف ربه وعرف الطريق إليه فأقام طريقته على الكتاب والسنة فأمده الله بالمعرفة و أظهرعلى يديه الكثير من المعجزات الدائمة منها : أن الله جل شأنه تفضل عليه فجعله وهو في البرزخ يربى أولاده في الطريق كما كان يربيهم في حياته.
التحقيق فى نسبه الشريف
وبعد جولتنا بالمسجد هممنا بالانصراف فعدنا الى القاهرة لنجلس بين كتب التاريخ التى كتبت وبحثت فى حياة شيخ مشايخ الصوفية الذى أفرخت طريقته الأحمدية أكثر من خمسة عشر طريقة صوفية وقمنا برحلة جديدة ولكن هذه المرة بين صفحات كتب ( العظة والاعتبار.. أراء فى حياة السيد البدوى الدنيوية وحياته البرزخية ) للعلامة أحمد محمد حجاب وكتاب آل البيت فى مصر للدكتور أحمد أبو كف وكتاب طبقات الأولياء لعبد الوهاب الشعرانى وموسوعة آل البيت للدكتورة سعاد ماهر ومراقد آل البيت للشيخ محمد ذكى ابراهيم والبحث الجامع " تحقيق واثبات مراقد مشاهير ال البيت فى مصر" للباحثان عادل سعد زغلول والمستشار رجب عبد السميع وتحت اشراف الدكتور السعيد محمد على السيد السابق للمسجد الحسين " الذى جمع فيه جهود السابقين وزادوا عليهم ببعض الالحاقات لتصحيح بعض المفاهيم الرد على بعض الشبهات الواجب النظر اليها مثل اثبات نسب السيد البدوى للرسول الكريم حيث جاء فيه "كان سيدى أحمد يحمل نسبه معه حينما رحل من الحجاز الى طنطا مع بعض كتبه التى كان يعتز بها، وفى ذلك يروى الخفاجى ما قاله أخوه الحسن حينما أصبح فوجد سيدى أحمد شرع فى رحلته الى طنطا قال الحسن فأصبحنا فلم نجد أخى ولم نجد كتاب النسب وراح وتركنا كالحداد بلا فحم – ولقد كانت الدواعى متوفرة على العناية بالانساب لدى السادة الاشراف بعد ان تفرقوا فى البلاد من بطش الظالمين فكانوا يثبتونها بعناية ويشهدون على صحتها ويعتمدونها من الرؤساء والحكام ويسجلونها فى دور خصصت لذلك ويحملونها معهم اينما كانوا محافظة منهم على شرف الانتساب لاشرف المرسلين واحتفاظا منهم بما فيه مصدر فخرهم وظهور فضلهم على الناس اجمعين – وكان من الطبيعى أن يتناقل الناس عن سيدى أحمد البدوى هذا النسب الشريف فى حياته وبعد مماته لاسيما تلامذته الذين انتشروا فى أنحاء البلاد وأطرافها وكان لهم السبق فى القيام بأمر دعوته ليثبت لهم شرف الانتساب الى أصل من أصول أهل بيت رسول الله الطاهرين – وكان من أوائل من روى هذا النسب من المؤرخين القدامى الشيخ يونس الشهير بابن أزبك الصوفى الذى يعتبر فى حكم المعاصر لسيدى أحمد لأن وفاته كانت فى أوائل القرن الثامن الهجرى فى عصرسيدى عبد العال – ثم رواه من مشاهير المؤرخين المقريزى الذى توفى فى أواسط القرن التاسع ثم رواه جلال الدين السيوطى الذى توفى فى أوائل القرن العاشر والأستاذ الشعرانى الذى توفى فى أواسطه ورواه غير هؤلاء المشهورين كثير من معاصريهم كما رواه كثرة لا تحصى من المؤرخين المحدثين – وكان اعتمادهم فى أول الأمر فى هذا التناقل على مخطوطاتهم لانه لم تكن لديهم طباعة حينذاك فكان بعضهم يروى النسب ويضيف لكل اسم لقبه المعروف وبعضهم يرويه مجرداً من اللقب ولتشابه الأسماء فى المرحلة الوسطى من النسب وقع اختلاف فى اضافة الألقاب الى أسمائها
ولهذا رأى المقريزى إثباتها جميعها بدون القاب وكأن ذلك وقع من باب الاحتياط ونحن نثبتها كما اثبتها فهو وقد اتفق جميع المؤرخين على أن أجداد سيدى أحمد البدوى من الائمة الاثنى عشرية تسعة أئمة وهم السيد على كرم الله وجهه وابنه السيد الحسين المتوفى سنة 61 هـ وابنه السيد على زين العابدين المتوفى سنة 94 وقيل سنة 99 وابنه السيد محمد الباقر المتوفى سنة 113، وقيل سنة 117، وابنه جعفر الصادق المتوفى سنة 148 وابنه على الرضا المتوفى سنة 202 وابنه محمد الجواد المتوفى سنة 220 وابنه على الهادى المتوفى سنة 254 وهم على هذا الترتيب مثبتون فى النسب الذى رواه المقريزى واثبت المقريزى من بعدهم جعفر وابنه حسنا وجعفر هو أخو حسن العسكرى الشهير وحسن هو ابن أخى حسن العسكرى الشهير سمى باسم عمه ومن بعد جعفر وابنه حسن أثبت المقريزى محمدا وابنه عليا ومحمد هذا غير محمد الجواد المتقدم وابنه على غير على الهادى المتقدم بن محمد الجواد ثم أثبت المقريزى عيسى من بعد محمد وابنه على وبالتأمل فى رواية المقريزى تجد من بعد عيسى أن محمدا وابنه عليا تكررت مرتين وأن حسن بن جعفر أثبت بينهما وأن الأولى منهما محمد الجواد وابنه على الهادى، وهذه هى رواية المقريزى على هذا الترتيب وورد بكتاب فضيلة السيد الأكبر الأستاذ الدكتور "عبد الحليم محمود" شيخ الأزهر الأسبق أن السيد ولد فى "فاس" إنه – كما يقول صاحب النصيحة العلوية – أبو الفتيان ومقتدى أهل العرفان ذو الأنفاس الطاهرة السعيدة والأحوال الظاهرة السديدة أبو العباس أحمد شهاب الدين بن السيد على بن السيد إبراهيم بن السيد محمد ينتهى نسبه إلى سيدنا الحسين بن على بن أبى طالب أما أمه فإنها فاطمة بنت محمد بن احمد الشريف ايضا، وقد رأت فيما يرى النائم من يقول لها "ابشرى فقد ولدتى غلاما ليس كالغلمان" .
الرد على شبهة التشيع
محاولة نفى تحققه بالولاية والصلاح فاختلقوا له وصمة التشيع الباطنى
( الشيعه الباطنيه هى فرقه منحرفه عقيديا تتظاهر بالاسلام لتكيد له من داخله. وتغالى فى تعاليم الدين ) .والرد على هذه الفريه يتمثل فى عشرة أدله تثبت بطلان دعوى تشيع السيد احمد البدوى واثبات كونه امام من ائمة اهل السنه والجماعه .الدليل الاول :انه لم يثبت فى اى مصدر علمى موثق يعتمد عليه ان السيد البدوى كان شيعيا وانما هى دعوه ملفقه مجهولة المصدر ولو كان السيد البدوى متشيعا لوردت ترجمته فى مصادر تراجم الشيعه وطبقاتهم او على الاقل فى اى كتاب من كتبهم, ولكن شيئا من ذلك لم يكن على مدى ثمانية قرون منذ عهد السيد الى يومنا هذا .الدليل الثانى :ان عقيدة السيد البدوى هى عقيدة اهل السنه والجماعه كما ان تصوفه مبنى على دعائم المذهب السنى , فلم يؤثر عنه فى اى مصدر علمى انه خرج عن مذهب اهل السنه بقول او فعل , بل لقد انضوى تحت لوائه اعلام اهل السنه فى عصره من المحدثين والفقهاء كالقاضى ابن دقيق العيد وابن اللبان والشيخ عبد العزيز الدرينى وغيرهم !.الدليل الثالث :ان السيد البدوى شافعى المذهب وقد صرح بذلك ائمه عديدون ومنهم السيد برهان الدين الحلبى اذ قال فى سيرة السيد احمد البدوى ما نصه ( واشتغل بالفقه على مذهب امامنا الشافعى رضى الله عنه ) ومن بدائه العلم ان المذاهب الاربعه سنيه ولا يعترف بها الشيعه ,فالمنتمى لاحدها يكون رميه بالتشيع الباطنى ضربا من العبث لا يعتد به بأى حال من الاحوال .الدليل الرابع :ان الظاهر بيبرس كان شديد الولاء والمحبه للسيد البدوى و الظاهر بيبرس عرف ببغضه للشيعه وحربه عليهم ومطاردته لهم , فكان يجله ويحترمه وبلغ من اعتقاده فى السيد البدوى الى الحد الذى عبرت عنه دائرة المعرف الاسلاميه فى ترجمتها للسيد بما نصه ( .......ويقال ان معاصره الظاهر بيبرس كان يقدسه وانه قبل قدميه ) وهذا عكس ما زعمه المتخرصون من اضطهاد الظاهر بيبرس للصوفيه وللسيد رضى الله عنه .الدليل الخامس :اشتهاره بتدريس الفقه والتصوف الاسلامى , حيث كان للامام البدوى مجالسه العلميه التى كانت تعقد بدار الشيخ ركين ثم فى دار ابن شحيط ( شيخ البلد ) بعد وفاة ركين , وكان السيد البدوى يدرس الفقه على المذهب الشافعى .الدليل السادس :ان اقطاب التصوف والولايه المعاصرين للامام البدوى واللاحقين لهم - وهم جميعا من اهل السنه - قد شهدوا له بالولايه الكبرى والقطبانيه العظمى .فهؤلاء الافذاذ الذين اجمعت الامه على سمو مكانتهم فى عالم الولايه كالسيد الدسوقى والقطب المتبولى و الحافظ السيوطى و السيد ابوالعزائم و السيد الشعرانى وغيرهم .
( الشيعه الباطنيه هى فرقه منحرفه عقيديا تتظاهر بالاسلام لتكيد له من داخله. وتغالى فى تعاليم الدين ) .والرد على هذه الفريه يتمثل فى عشرة أدله تثبت بطلان دعوى تشيع السيد احمد البدوى واثبات كونه امام من ائمة اهل السنه والجماعه .الدليل الاول :انه لم يثبت فى اى مصدر علمى موثق يعتمد عليه ان السيد البدوى كان شيعيا وانما هى دعوه ملفقه مجهولة المصدر ولو كان السيد البدوى متشيعا لوردت ترجمته فى مصادر تراجم الشيعه وطبقاتهم او على الاقل فى اى كتاب من كتبهم, ولكن شيئا من ذلك لم يكن على مدى ثمانية قرون منذ عهد السيد الى يومنا هذا .الدليل الثانى :ان عقيدة السيد البدوى هى عقيدة اهل السنه والجماعه كما ان تصوفه مبنى على دعائم المذهب السنى , فلم يؤثر عنه فى اى مصدر علمى انه خرج عن مذهب اهل السنه بقول او فعل , بل لقد انضوى تحت لوائه اعلام اهل السنه فى عصره من المحدثين والفقهاء كالقاضى ابن دقيق العيد وابن اللبان والشيخ عبد العزيز الدرينى وغيرهم !.الدليل الثالث :ان السيد البدوى شافعى المذهب وقد صرح بذلك ائمه عديدون ومنهم السيد برهان الدين الحلبى اذ قال فى سيرة السيد احمد البدوى ما نصه ( واشتغل بالفقه على مذهب امامنا الشافعى رضى الله عنه ) ومن بدائه العلم ان المذاهب الاربعه سنيه ولا يعترف بها الشيعه ,فالمنتمى لاحدها يكون رميه بالتشيع الباطنى ضربا من العبث لا يعتد به بأى حال من الاحوال .الدليل الرابع :ان الظاهر بيبرس كان شديد الولاء والمحبه للسيد البدوى و الظاهر بيبرس عرف ببغضه للشيعه وحربه عليهم ومطاردته لهم , فكان يجله ويحترمه وبلغ من اعتقاده فى السيد البدوى الى الحد الذى عبرت عنه دائرة المعرف الاسلاميه فى ترجمتها للسيد بما نصه ( .......ويقال ان معاصره الظاهر بيبرس كان يقدسه وانه قبل قدميه ) وهذا عكس ما زعمه المتخرصون من اضطهاد الظاهر بيبرس للصوفيه وللسيد رضى الله عنه .الدليل الخامس :اشتهاره بتدريس الفقه والتصوف الاسلامى , حيث كان للامام البدوى مجالسه العلميه التى كانت تعقد بدار الشيخ ركين ثم فى دار ابن شحيط ( شيخ البلد ) بعد وفاة ركين , وكان السيد البدوى يدرس الفقه على المذهب الشافعى .الدليل السادس :ان اقطاب التصوف والولايه المعاصرين للامام البدوى واللاحقين لهم - وهم جميعا من اهل السنه - قد شهدوا له بالولايه الكبرى والقطبانيه العظمى .فهؤلاء الافذاذ الذين اجمعت الامه على سمو مكانتهم فى عالم الولايه كالسيد الدسوقى والقطب المتبولى و الحافظ السيوطى و السيد ابوالعزائم و السيد الشعرانى وغيرهم .
شبهة التجسس لحساب الفاطميين على الدولة الأيوبية والمصريين
أن تاريخ ميلاد السيد البدوى يحبط دعوى اشتغاله بالتجسس لحساب العلويين أو الفاطميين من اساسها حيث اجمع المؤرخون على أنه ولد سنة ست وتسعين وخمسمائه ( 596 ) هجريه وسنة ( 1199 ) ميلاديه وقد نص على ذلك أثبات المؤرخين المحققين ومنهم المقريزى و الامام السيوطى وغيرهما .
وهذا يدحض فرية عمله لهؤلاء أوألئك لأنه ولد بعد سقوط الدولة الفاطميه بنحو ثلاثين عاما !! فهل يعتبر مدعوا تجسس البدوى بعد هذه المفارقه التاريخيه أنه كان متجسسا باثر رجعى ؟؟
الدليل الثانى :
ان السيد البدوى لم يعرف عنه بأى حال انه اشتغل بالسياسه طوال حياته . فقد امضى نصف عمره فى المغرب والحجاز والعراق ولم يثبت عنه أدنى اتصال بالملوك أو الساسه خلال هذه الفتره . ولما قدم الى مصر سنة 635 هجريه أمضى الشطر الآخر من حياته متفرغا تماما للدعوة الى الله وتربية الرجال والجهاد فى سبيل الله تعالى ولم تتسع حياته لأى نشاط سياسى فانى له بالتخطيط السياسى وتدبيرالمؤمرات المزعومه والتجسس للفاطميين كما يزعم المتهوسون؟؟
الدليل الثالث :
ان السيد البدوى الذى ادعى عليه التجسس لحساب للفاطميين قد اكدت مصادر التاريخ اشتراكه بنفسه وبأتباعه فى الحروب الصليبيه سنة 1248ميلاديه وذلك فى ابرز معركه صليبيه قرب المنصوره .
فبالله : كيف يتصورعاقل ان ياتى مبعوث سرى لقلب نظام الحكم ثم يحارب جنبا الى جنب فى صف الدولة التى جاء لقلب نظامها وخلع حكامها !! ايعقل هذا ؟؟
ان السيد البدوى لم يعرف عنه بأى حال انه اشتغل بالسياسه طوال حياته . فقد امضى نصف عمره فى المغرب والحجاز والعراق ولم يثبت عنه أدنى اتصال بالملوك أو الساسه خلال هذه الفتره . ولما قدم الى مصر سنة 635 هجريه أمضى الشطر الآخر من حياته متفرغا تماما للدعوة الى الله وتربية الرجال والجهاد فى سبيل الله تعالى ولم تتسع حياته لأى نشاط سياسى فانى له بالتخطيط السياسى وتدبيرالمؤمرات المزعومه والتجسس للفاطميين كما يزعم المتهوسون؟؟
الدليل الثالث :
ان السيد البدوى الذى ادعى عليه التجسس لحساب للفاطميين قد اكدت مصادر التاريخ اشتراكه بنفسه وبأتباعه فى الحروب الصليبيه سنة 1248ميلاديه وذلك فى ابرز معركه صليبيه قرب المنصوره .
فبالله : كيف يتصورعاقل ان ياتى مبعوث سرى لقلب نظام الحكم ثم يحارب جنبا الى جنب فى صف الدولة التى جاء لقلب نظامها وخلع حكامها !! ايعقل هذا ؟؟
الدليل الرابع :
ان شهرة الامام البدوى التى ذاعت فى الآفاق منذ قدومه الى ( طندتا ) من اقوى الادلة ضد دعوى التجسس لان من شأن المبعوث السياسى ان يكون خفيا متسترا ليتمكن من تنفيذ مخططه السياسى . فكيف يتصور ذلك فى حق السيد البدوى وشهرته ملء السمع والبصر ؟؟
الدليل الخامس :
ان السيد البدوى قد اشتهر بالزهد فى الدنيا طوال حياته ولم يذكر التاريخ عنه انه امتلك طوال حياته ضياعا او قصورا اوشيئا من عرض الدنيا كشأن الساسه او الجواسيس بل ان مصادر التاريخ لتسجل فى تاريخه وترجمته انه لم يترك شيئا يورث عنه سوى عبائته وقميصه وعمامته ومسبحته بل كان يوصى مريده ويقول له
( يا عبد العال : اياك وحب الدنيا فانها تفسد العمل الصالح كما يفسد الخل العسل
هل كان كما زعم الأغبياء أنه كان متحللا من التكاليف الشرعيه؟
مما ورد فى دائرة المعارف الاسلاميه و اورده صاحب كتاب ( الارب فى سيرة شيخ العرب ) من قول تلميذ الامام البدوى الشيخ عبد العال الذى قال "خدمت الاستاذ اربعين سنه ما رأيته غفل عن عبادة الله طرفة عين . وسألته يوما عن حقيقة الفقر الشرعى فقال للفقير اثنا عشر علامه رواها الامام على كرم الله وجه وهى :
1- ان يكون عارفا بالله تعالى
2- ان يكون مراعيا لأوامره
3- متمسكا بسنة النبى صلى الله عليه وآله
4- دائم الطهاره
5- راضيا عن الله على كل حال
6- موقنا بما عند الله
7- آيسا مما فى ايدى الناس
8- متحملا للأذى
9- مبادرا لأمر الله تعالى
10- شفوقا على عباد الله تعالى رحيما بهم
11- متواضعا للناس
12- عالما بأن الشيطان عدو له .
1- ان يكون عارفا بالله تعالى
2- ان يكون مراعيا لأوامره
3- متمسكا بسنة النبى صلى الله عليه وآله
4- دائم الطهاره
5- راضيا عن الله على كل حال
6- موقنا بما عند الله
7- آيسا مما فى ايدى الناس
8- متحملا للأذى
9- مبادرا لأمر الله تعالى
10- شفوقا على عباد الله تعالى رحيما بهم
11- متواضعا للناس
12- عالما بأن الشيطان عدو له .
وكان يقول لتلاميذه أن قيام الليل والصلاة ركعة بالليل تساوى أكثر من أربعين ركعة بالنهار.. فهل يعقل أن من يقول هذا لتلاميذه لا يصلى!! كما هل كان الله سيترك من آثار نبيه المختار أن تحفظ فى حافظة واحدة متلازمة مع رجل بهذه الصفات المشينة وهو الذى كرمه فى الدنيا والأخرة وكل حين ؟
وبعد أن أوجزنا فى رحلتنا لعلنا نكون عزيزى القارئ قد رفعنا اللثام عن وجه الحقيقة فى حياة العارف بالله السيد الشؤيف المفترى عليه والمتفرد فى حياته شيخ عموم مشايخ الطرق الصوفية الشريف أحمد البدوى حفيد رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق