بالصور.. مشاهد مؤسفة من التحرير.. لتر بنزين مقابل عبور "الموتوسيكل".. "ولو هتعدي بالعربية هتتحرق"

فجأة سادت حالة من الهرج داخل "ميدان الثورة"، وسط هتاف "وقّف.. وقّف.. اقف أحسنلك"، وهنا كان المتظاهرون يصرخون في وجه سائقي السيارات والأتوبيسات، بألا يمرون من الميدان.. وإلا سيحدث مالا يحمد عقباه.
صبية لاتتعدى أعمارهم الـ13 عامًا، تظهر على وجوههم ملامح "طفولة الشوارع"، يرتدون ملابس مهلهلة، وكأنهم يرتدونها منذ أسابيع.. هؤلاء هم المتحكمون في مصير التحرير.
وعندما حاول أحد سائقي أتوبيسات النقل العام أن يمر من وسط هؤلاء الصبية، استوقفوه بالقوة، بعدما ألقوا زجاجات المولوتوف الحارقة أمام الأتوبيس، وهددوه بالحرق، إذا تحرك خطوة واحدة، لكن السائق استجاب وتوقف، واضطر الركاب للنزول، في مشهد يدلل على مدى سيطرة "لغة الذراع".
خلال 10 دقائق، أغلقت جميع مداخل التحرير، وتكدست السيارات، ونزل أصحابها وكأنهم "يتوسلون" لهؤلاء الصبية، أن يتركوهم يعبرون من داخل الميدان، وكان الرد حاسم: "ارجع يعني ارجع.. مفيش حد هيعدي".. وهنا استجاب السائقون للأوامر، وعادوا من حيث أتوا.
المؤسف أكثر منذ ذلك، أن يمارس هؤلاء الصبية فرض الإتاوات على سائقي الدراجات البخارية، حيث يستوقونها "رغما عن صاحبها"، ويأخذون منها نحو لتر من البنزين، لاستخدامه في زجاجات المولوتوف الحارقة.
ووسط هذه المواقف المؤسفة، نزلت سيدة في العقد الثالث من العمر، من سيارتها، وصرخت بأعلى صوتها، وهي تبكي، وتقول لهؤلاء الصبية: "حرام عليكوا سيبوني أعدي.. ابني تعبان"، لكن صدرت الأوامر لها بأن تعود من حيث أتت، "مفيش حد هيعدي.. وانتى مش أحسن من غيرك"، لكنها ردت بعبارة واحدة، والدموع على وجهها، وقالت: "منكم لله".

كانت عقارب الساعة تشير إلى الثالثة عصرًا، وبدأ عمال النظافة في رفع المخلفات التي تناثرت على أرضية التحرير، عقب قيام قوات الأمن بفتح محاوره المرورية، لكنهم لم يكملوا أعمال النظافة، بعدما تحولت سماء الميدان، من لون صافٍ، إلى سحابة سوداء.
فجأة سادت حالة من الهرج داخل "ميدان الثورة"، وسط هتاف "وقّف.. وقّف.. اقف أحسنلك"، وهنا كان المتظاهرون يصرخون في وجه سائقي السيارات والأتوبيسات، بألا يمرون من الميدان.. وإلا سيحدث مالا يحمد عقباه.
صبية لاتتعدى أعمارهم الـ13 عامًا، تظهر على وجوههم ملامح "طفولة الشوارع"، يرتدون ملابس مهلهلة، وكأنهم يرتدونها منذ أسابيع.. هؤلاء هم المتحكمون في مصير التحرير.
وعندما حاول أحد سائقي أتوبيسات النقل العام أن يمر من وسط هؤلاء الصبية، استوقفوه بالقوة، بعدما ألقوا زجاجات المولوتوف الحارقة أمام الأتوبيس، وهددوه بالحرق، إذا تحرك خطوة واحدة، لكن السائق استجاب وتوقف، واضطر الركاب للنزول، في مشهد يدلل على مدى سيطرة "لغة الذراع".
خلال 10 دقائق، أغلقت جميع مداخل التحرير، وتكدست السيارات، ونزل أصحابها وكأنهم "يتوسلون" لهؤلاء الصبية، أن يتركوهم يعبرون من داخل الميدان، وكان الرد حاسم: "ارجع يعني ارجع.. مفيش حد هيعدي".. وهنا استجاب السائقون للأوامر، وعادوا من حيث أتوا.
المؤسف أكثر منذ ذلك، أن يمارس هؤلاء الصبية فرض الإتاوات على سائقي الدراجات البخارية، حيث يستوقونها "رغما عن صاحبها"، ويأخذون منها نحو لتر من البنزين، لاستخدامه في زجاجات المولوتوف الحارقة.
ووسط هذه المواقف المؤسفة، نزلت سيدة في العقد الثالث من العمر، من سيارتها، وصرخت بأعلى صوتها، وهي تبكي، وتقول لهؤلاء الصبية: "حرام عليكوا سيبوني أعدي.. ابني تعبان"، لكن صدرت الأوامر لها بأن تعود من حيث أتت، "مفيش حد هيعدي.. وانتى مش أحسن من غيرك"، لكنها ردت بعبارة واحدة، والدموع على وجهها، وقالت: "منكم لله".





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق